|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
المنتدى : منتدى طلاب الجامعات والمعاهد
غرائب وعجائب في علم هندسة الجينات .. = 350) this.width = 350; return false;">1- الخنزير المحور جينيا: هو خنزير غرس فيه هرمون النمو البشرى "!". ينمو بسرعة فائقة ولكنه "أحول" يسير بطريقة فوضوية وغير منتظمة، يضلع ويعانى من تقرح فى المعدة والتهاب فى المفاصل وتعفن فى الجهاز التنفسى "Pneumonie" وأمراض الكلى وتشوهات فى المفاصل. غرس وإدماج جين هرمونة النمو لم يحدث فقط التغيرات المرجوة بل وأيضا تغيرات غير متوقعة وغير مرغوب فيها. يفسر علماء الوراثة ذلك بمفعول موقع الجين: Locus الذى يؤثر على كامل الرصيد الوراثي. هندسة الجينات "تقنية" حديثة ورغم ذلك فالبعض يتمادى فى المغامرة ويتلاعب بالكائنات الحية. فى حالة الخنزير المحور جينيا كان الهدف منه الحصول على خنزير ينمو بسرعة ويتجاوز وزنه المعدل العام وذلك للحصول على كمية أوفر من اللحم. أى أن الغاية كانت تجارية بحتة. النتيجة كانت عكسية مما دفع الخبراء إلى التخلى عن هذه التجربة. = 350) this.width = 350; return false;">2- "التلقيح" مانـع الحمل لدى الفئران: أراد بعض الخبراء الأستراليين صنع تلقيح مانع للحمل لدى الفئران. استعملوا فيروس الجدرى الخاص بالفئران ليقوم هذا الأخير بنقل جين وقع انتقاؤه لهذا الغرض وذلك إلى نواة خلايا الفئران. فجأة تحول الفيروس الوديع إلى فيروس قاتل. ماتت الفئران فى ظرف 9 أيام. هرع الخبراء وخصوصا وأنه بإمكان هذا الفيروس أن ينفلت من داخل المخبر ويسبب كارثة بيئية. تدخلت السلطات الأسترالية الرسمية مباشرة وأتلفت كل أجهزة المخبر. إلى يومنا هذا لم يعرف العلماء سبب تحول الفيروس "الوديع" إلى فيروس قاتل "ربما تكون طفرة سببا فى ذلك"، والحال أنهم يدعون دائما أنهم يتحكمون فى تقنيات هندسة الجينات. = 350) this.width = 350; return false;">3 - النباتات المنتجة للأدوية: فى نوفمبر- تشرين الثانى 2002 قررت وزارة الفلاحة فى الولايات المتحدة الأمريكية إتلاف 500 ألف طن من السوجا التى تلوثت بذرة محورة جينيا لكى تنتج بنفسها مادة "التربسين" الصالحة لصنع مادة "الأنسولين" "المستعملة فى أمراض السكري". الضيعات المعدة للإنتاج الأدوية "Biopharming" منتشرة ومواقع الإنتاج سرية لا تعرفها إلا الشركة المنتجة. يتساءل جماعة "أصدقاء الأرض" هل سنقبل فى يوم ما بتناول ذرة ملوثة بنسبة 1% من تلقيح معين وسوجا ملوثة بنسبة 0،08 % من مادة مضادة للتخثير الدموى "Anti-coagulant" أو من موانع الحمل. 4 - "صنع" الفيروسات: غريغ فينتورCraig Venter عمل منذ سنين على خلق كائن حى اصطناعى بصنع كروموزوما "أو صبغية" من خلال انتقاء وتجميع جينات من بكتيريا وحيدة الخلية: جين إنتاج الهيدروجين، جين تحليل الغاز الكربوني. هى البكتيريا Mycoplasme Génitalium الموجودة فى الجهاز التناسلى للمرأة تحتوى على 517 جينا وتتسبب فى تعفنات جنسية ويمكن أن تعيش بـ300 جينا فقط. نجمع الجينات، نصنع كروموزوما، نغرسه فى الخلية ونتحصل على كائن حى جديد. لقد بدأ عشر خبراء فى الإعداد لهذه الكائنات وبتزكية رسمية: 3 ملايين دولارا كدفعة أولى. البعض يتساءل: - هل فعلا سيتحصل هؤلاء على البكتيريا المرتجاة وبالدقة المطلوبة ونحن نعلم مسبقا أن الخاصيات الظاهرة "الظواهر" والوظائف المختلفة للكائنات الحية ليست بالبساطة بحيث أن الجين المغروس والمدمج سيفرز خاصية واحدة ومحددة. فالجينات تتفاعل مع بعضها ومع مكونات مختلفة من الخلية وتخضع لتأثير المحيط. - هل هناك ضمانة ولو واحدة على أن هذه البحوث سوف لن تؤدى إلى خلق بكتيريا فتاكة والحال أن عمر هندسة الجينات لم يتجاوز بعض العقود؟ - هل يضمن لنا هؤلاء أن هذه البحوث سوف لن تستغل فى حرب بيولوجية ويكون الضحية الأولى فيها الإنسان؟ يعترف فينتور أن هذه البحوث سوف تبقى سرية ولن يقع نشرها. من المعلوم أنه لا يمكن الحفاظ على البكتيريا "أكثر من 90% من البكتيريا" فى المخابر لذلك وقع التركيز على الفيروسات واخر انجاز فى هذا المضمار ما أعلنه فينتور فى أكتوبر-تشرين الأول 2003 من توصله إلى صنع فيروس يسبب تعفنات داخل البكتيريا نفسها. لكن هذا الخبير يرفض الحديث عن مخاطر خلق مثل هذا الفيروس مصرحا أن فوائد هذه الفيروسات تفوق جوانبها السلبية. لكن أين تكمن هذه السلبيات؟ فينتور يصرح بكل عنجهية وثقة فى النفس: "أعطونى أسبوعين أصنع لكم فيروسا جديدا". 5 - فرز الأجنة والإعداد للإنسان الكامل: تاريخيا ارتبط تطور علوم الوراثة الجزيئية "Génétique moléculaire" التى تبحث خصوصا فى الجينات على حساب علوم وراثة المجموعات "Génétique de population" بصعود النظريات العنصرية والفاشية. اليوم مع اكتشاف الجينوم البشرى يتقدم العلماء فى مشاريعهم نحو اعتماد جينوم يكون معيارا ومقياسا لبقية الجينومات وبالتالى وضع استراتيجيا لبشر من نوع خاص يصاغ فى المخابر. فرنسوا جاكوب المتحصل على جائزة "نوبل" للعلوم صرح منذ سنين فى كتاب شهير: "منطق العالم الحي" بأن "الإنسان أصبح قادرا على أن يسيطر على التطور نفسه... فقد نتوصل يوما ما إلى التدخل فى تنفيذ البرنامج الوراثى وحتى فى بنيته من أجل تصحيح بعض عيوبه "!" وإدخال بعض الملحقات عليه وقد نتوصل أيضا إلى إنتاج نماذج ونسخ مطابقة للأصل عن فرد من الأفراد: رجل سياسي، فنان، ملكة جمال، مصارع وذلك حسب الطلب وعلى قدر ما نرغب ولا شيء يمنع أن نطبق من الان على الكائنات البشرية طرق الاصطفاء المستخدمة فى المخابر على الفئران والأبقار". جاك كوهين Jacques Cohen العالم الشهير صرح بكل وثوقية أنه وفى خلال العشر سنين المقبلة سنتمكن من فرز الأجنة "embryons" والاستغناء عن تلك التى تحمل عاهات جينية بأنواعها "وما أكثرها" وبالتالى وضع نموذج لخارطة جينومية مثالية فنكون بذلك قد قفزنا من مرحلة العنصرية التى تعتمد اللون والبشرة إلى العنصرية البيولوجية والوراثية. = 350) this.width = 350; return false;">خلاصة: القائمة طويلة والتلاعب بالجينات لا يعرف الحدود. فهذه أسماك السلمون Saumon زرع فيها جين هرمون النمو لتنمو بسرعة ويفوق وزنها 10 مرات الوزن الطبيعى فتتسبب فى كارثة بيئية "انقراض أنواع السمك". وهذه أكباش وماشية يقلع صوفها بمجرد أن تمر يد الإنسان فوق جلدها. وهذه نعاج ينتج حليبها مادة صالحة للإنسان "L\'antitrypsine" وبقر ينتج حليبا إنسانيا بعد أن زرع فيه جين بشرى أو ماعز تنتج فى حليبها خيوط العنكبوت لصنع لباس واقى من الرصاص "Gilets pare balles" وهذه حيوانات تبرمج لتصاب بأمراض مختلفة كالصرع والتهاب المفاصل والسرطان ومرض ألزهايمر وفقدان الذاكرة، مع العلم أن تعميم نتائج البحوث من الحيوان على الإنسان قد يؤدى فى بعض الأحيان إلى نتائج وخيمة وغير متوقعة. وهذه فيروسات اصطناعية تصاغ فى المخابر ويصرح أصحابها أنهم لا يتحكمون تماما فى نشاطاتها وأن إمكانية حدوث مفاجات غير متوقعة وغير سارة واردة. وهذه المخابر تتحول إلى مخزون لأجنة البشر حيث تستنسخ الأعضاء والخلايا ويفرز منها ما هو "إيجابي" وما هو "سلبي". وهذه النباتات تصبح متقبلة لكميات وافرة من مبيد الأعشاب فتنقل مناعتها للأعشاب الطفيلية وهذه نباتات أخرى تنتج بنفسها مادة شبيهة بمبيدات الحشرات وبكميات كبيرة فتستأنس بها الجراثيم وتصبح منيعة تجاهها. هذه النباتات والبكتيريات والحيوانات والبذور والأشجار وجينات البشر تصبح براءات أى ملكا خاصا لأفراد أو مجموعات. ولقائل أن يقول: ما الفائدة من بطاطا لا تسود بعد تقشيرها، وطماطم تحافظ على لمعانها ورونقها أسابيع بعد قطفها؟ ماذا نعنى أن نأكل طماطم تحمل جين العقرب وسمكا يحمل جين الإنسان أو نباتا يحمل جين المناعة تجاه المضادات الحيوية؟ نحن أمام لعبة " الليقو" Lego نأخذ من هذا الكائن الحى ونزرع فى اخر. لم لا والعلم قد أثبت أن جينوم البشر قريب جدا من جينوم الفئران والدجاج. فما دام الأصل المكون واحدا فلا مانع أن نخلط الحابل بالنابل "!". علماء هندسة الجينات ينعتون معارضيهم بالظلامية والتخلف ويستعملون كل الوسائل والأساليب لفرض ارائهم والتمادى فى مشاريعهم الرهيبة. التلوث الجينى وتلوث الغذاء كما سبق وأن أشرنا فالكائنات المحورة جينيا هى كائنات وقع تحوير رصيدها الوراثى بدمج جين غريب ودخيل فى مكوناتها وهذا الجين قد يتأتى من كائنات حية مختلفة. فالمحيط "أو الطبيعة" لم "يتعود"، إذا جاز القول، على مثل هذه الكائنات الجديدة. فهذا أمورادا ميتال Amuradha Mittal من معهد التغذية والتنمية فى الولايات المتحدة الأمريكية يقر بأن التلوث الذى تحدثه هذه الكائنات ليس شبيها ببقعة من النفط فى بحر بحيث يمكن احتواؤها والتخلص منها. فبالنسبة للتلوث الجينى لا توجد أية وسيلة لاحتوائه وإيقاف امتداده. فتعميم الزراعات المحورة جينيا سيقضى فى النهاية على الزراعات المتعارفة والزراعات البيولوجية. يعدد هنرى دارمانسى Henri Darmency المخاطر البيئية لهذه الكائنات ويحصرها فى جملة من الانعكاسات السلبية على المحيط وهي: - إن غرس جين فى نبات أو أي كائن حي اخر يعنى إلغاء "تعبير" جين اخر فى الموقع الذى غرس فيه الجين الجديد وقد يؤدى ذلك إلى عودة النبات إلى حالته البرية الأولى. - أغلب الجينات المغروسة والمدمجة غريبة عن العائلة النباتية للنبات المحور. كما يقع إضافة متتالية جينية من بكتيريا وفيروسات ولا يوجد أي مقياس نقيم بواسطته التحولات المستقبلية والمتغيرات التى قد تطال النباتات "سواء على المدى القصير وخصوصا على المدى الطويل". - كل الجينات هى معرضة وبصفة طبيعية لطفرات تخضع للصدفة ولا يمكن لنا معرفة ماذا سيحدث لهذه القطعة من الكروموزوم المزروعة فى النبات. - يمكن للجين المغروس أن ينتقل إلى كائن عضوي غير مرغوب فيه "بكتيريا مضرة، أعشاب طفيلية" بواسطة غبار الطلع "Pollen" فيلقح نباتات ذات توالد جنسي متقاطع "Reproduction sexuée". - أما انتقال الجينات إلى الفيروسات فهى محل دراسة والخطر الكبير يكمن فى ظهور عدوى أو أوبئة ناتجة عن بروز فيروسات جديدة. - يؤدى الجين المغروس إلى إفراز مادة: إنزيميا أو بروتين قد تتفاعل مع التحولات الغذائية للنبات أو الكائن الحي المعني. وهذه البروتينيات تمكن النبات من خاصيات جديدة كالمناعة تجاه حشرة. لكن العنصر أو الجانب الإيجابى يمكن أن يتحول إلى عنصر سلبي بحيث تنمو وتتكاثر النباتات المحورة على حساب نباتات وزراعات أخرى وصولا إلى تحول النبات إلى شبه عشب طفيلي منيع ضد عديد الحشرات أو متقبل لعديد المبيدات وبالتالى قابل للتكاثر والتوسع العشوائي على حساب زراعات أخرى. إلى جانب دراسة نبات معين لا بد من تقييم مجموعات النباتات الأخرى وعلاقاتها وتفاعلاتها مع بعضها البعض. هناك إذن خطر توحيد الزراعات على حساب التنوع. فـ"ضغط الانتقاء" أو "قوة الانتقاء" Pression de sélection يتدعم باستعمال كثيف للمبيدات. فكلما كانت كمية مبيد الأعشاب أرفع إلا وكان ظهور المناعة لديها أسرع وبما أننا بصدد زراعات موحدة فإن البدائل تصبح محدودة. - كل جين غريب "وإفرازاته" يمكن أن يتحول إلى غذاء خاص أو عنصر هام فى مكونات الكائنات الحية من حشرات وبكتيريا وأعشاب طفيلية. - استعمال جين غريب كجين تقبل المبيد يعنى استعمال مبيدات أعشاب محددة وتراكم هذه المبيدات فى التربة والماء. كما أن الاستعمال الثنائي: زراعات محورة/ مبيد أعشاب يمكن أن يؤدى على المدى الطويل والمتوسط إلى انتقاء وانتشار أعشاب طفيلية منيعة، بحيث أن العودة إلى مبيدات أعشاب سابقة "قبل زراعة النباتات المحورة" سوف لن يجدى نفعا. فاستعمال مبيد واحد كمبيد الأعشاب Round up لشركة Monsanto فى زراعات الذرة والصويا والكولزا والقطن من شأنه أن يهيئ الأرض للنباتات الطفيلية المنيعة بانتقال جين المناعة لها. يمكن لمبيدات الحشرات التى تفرزها النباتات أن تبقى سنوات فى الأرض وتتسبب فى القضاء على الحشرات النافعة كالنحل وهذا ما بينته دراسات حول مبيد الحشرات التى أنتجته شركة Bayer . كما أن الرياح تساعد على انتقال الجينات. فقد عثر على الجين المدمج فى الكولزا على بعد 8 كيلومترات من الضيعات. ففى المكسيك بلاد الذرة وفى 15 ولاية من جملة 22 عثر على كميات من الذرة الطبيعية ملوثة بأنواع محورة من الذرة Bt المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية. وأقرت المكسيك منذ سنة 1998 منع زراعة الذرة المحورة جينيا. الأستاذ جان مارى بيلت Jean-Marie Pelt أستاذ البيولوجيا النباتية بجامعة Metz يلفت الانتباه إلى مخاطر انتقال الجينات إلى الأعشاب الطفيلية البرية. فنبات الكولزا يمكن أن يتلاقح مع "الصليبيات" Crucifères كخردل الحقول Moutarde des champs أو "الرافانال" أو الفجل البرى الطفيلى وكلها نباتات ضارة بالزراعة. فيمكن لهذه النباتات الطفيلية أن تتقبل جين المناعة تجاه مبيد الأعشاب. وهذا السيناريو ممكن أيضا بالنسبة للفت والشيكوريا أو الهندباء. لقد اكتشف جان فرانسيس ناربون Jean François Narbonne أستاذ أمراض التسمم "Toxicologie" وعضو فى المركز القومى للبحوث العلمية CNRS من جامعة بوردو، كميات من التكسينة Bt فى مصب بحيرة Richelieu و Saint Laurent تفوق 5 مرات الكمية التى وقع العثور عليها فى مياه الصرف أو فى ترسبات الأراضى المجاورة للزراعات المحورة جينيا. ورغم أن هذه التكسينة سريعة الانحلال فإن الذرة Bt يمكن أن تنقلها إلى البكتيريا الأخرى الموجودة فى الأرض "إضافة إلى الانتقال الأفقي". فهناك عدوى عمودية ينتج عنها تلوث أصول وعروق النباتات والتربة وصولا إلى البحيرات والوديان ونحن نجهل تماما تأثير ذلك على التوازن البيئى لهذه البحيرات وعلى الثروة السمكية. فى بلجيكيا اقترح المجلس البلجيكى البيولوجى فى 7 فبراير- شباط 2002 اعتماد حد أدنى من المسافة الفاصلة والعازلة بين زراعات الكولزا الطبيعية وغير المحورة جينيا وبين حقول الكولزا المحورة جينيا. وقد حددت هذه المسافة بألف متر على الأقل، كما نصح بإتلاف الزراعات بعد تجربتها مدة عامين بالنسبة للكولزا وبعد 3 سنوات بالنسبة للفت والشيكوريا. لقد بين المعهد الوطنى للبحوث الزراعية فى فرنسا أن بعض الزراعات يمكن أن تنبت من جديد سنة بعد الزراعة الأولى. فبذور الكولزا تظل حية وقابلة للنبت مدة 15 سنة. فحتى بعد إتلاف الزراعات بـ 5 سنوات والتوقف عن الزراعات المحورة جينيا يمكن أن نعثر على بقايا هذه الزراعات بنسبة قد تصل إلى 20% فى بعض الحالات. من ناحية أخرى، فإن النباتات المنتجة لمبيد الحشرات يمكن أن تضر بالحشرات النافعة والفراشات والنحل، وهذا ما أكدته بحوث قامت بها أكاديمية العلوم الأمريكية PNAS ودراسات باحثين من الأركنساس حول القطن المحور. كما قامت مجموعة مشتركة من الباحثين الأمريكيين من أوهيو وفرنسيين من جامعة "ليل" بدراسة حالات انتقال الجينات بين النباتات. وتمثلت فى جملة من الاختبارات على اللفت السكرى "فى فرنسا" وعباد الشمس. الأستاذ اليسون Allison الذى قاد الفريق الأمريكى ورغم عدم تخوفه وتوجسه من النباتات المحورة جينيا وتحمسه لها عبر عن استغرابه من نتائج البحوث التى توافقت مع ما توصلت له شركة Pir Hi-Bred التى زرعت عباد الشمس المحور جينيا وتراجعت بعد ذلك عن قرار بيعه وتسويقه. فى 13 نوفمبر- تشرين الثانى 2002 وقع اكتشاف تلوث تسببت فيه زراعات محورة جينيا لشركة Prodigène معدة للإنتاج الصيدلى وبالذات لإنتاج مادة التربسين الصالحة لإنتاج مادة الأنسولين وذلك فى ولاية نبراسكا بالولايات المتحدة الأمريكية. فلقد لوثت الذرة المحورة جينيا لكى تفرز الأنسولين 500 ألف طن من زراعات السوجا المعدة للاستهلاك البشرى والحيواني. وتمكن باحثون من جامعة طوكيو اليابانية من تأكيد تخمينات قديمة مفادها أن الجينات تتنقل بصفة أفقية من البكتيريات إلى الحشرات وهو ما يفتح باب البحوث حول إمكانية انتقال جين البكتيريا إلى الإنسان. وتحاول الشركات متعددة الجنسية التخفيف من أهمية المخاطر الناتجة عن انتقال الجينات. فهذه شركة Agroscience ترفض نشر النتائج التى توصل لها خبراؤها فى بحوثهم حول عباد الشمس والتى أثبتوا فيها بروز أعشاب طفيلية فتاكة جدا. مادة اللكتين Lectine تستعمل لحماية النباتات ضد بعض الحشرات خصوصا تلك التى لها مناعة ضد مبيد الحشرات Bt مثل الحشرة Homopetra. حورت قموح وأرز وبطاطا كى تنتج بذاتها مادة اللكتين فإذا بها تتعرض إلى الإتلاف لأن اللكتين قتلت بعض الحشرات المفيدة والتى لها دور فى الحفاظ على توازن النبتة. كما أن اللكتين المدمجة فى البطاطا تقلل من نسبة "السكريات الكحولية" Glycoalcaloïdes وهى المادة التى تعطى البطاطا مرارة فتتجنبها الحيوانات العاشبة. فى سنة 1997 أتلفت مؤسسة Monsanto كميات من الكولزا المحورة جينيا لأنها تقبلت و"على وجه الخطأ" جينا غير مسموح به وهذه الكمية تكفى لزراعة 300 ألف هكتار "حسب تقديرات الحكومة الكندية". فى نفس السنة أثبتت دراسات عديدة نشرتها مجلة Nature العلمية أن الكولزا المحورة جينيا تنقل خاصياتها الجديدة "أى مناعتها تجاه مبيد الأعشاب" إلى الأعشاب من نفس العائلة وذلك على بعد مسافات كبيرة وقد أكدت دراسات قام بها معهد البيئة لولاية Basse-Saxe بألمانيا هذه الاستنتاجات. فلقد عثر على جينات المناعة تجاه مبيد أعشاب يسمى Basta فى كولزا غير محورة وعلى بعد مئات الأمتار. المعلوم أن بحوث عديدة أكدت مسؤولية هذه المادة فى التسبب فى تشوهات للجنين. يشير Journal of Insect plysiology فى عدده 44 لسنة 1998 إلى أن نبات الكولزا المحور لإنتاج مبيد حشرات وبالخصوص Coleoptera chrysamelidae قد ساهم فى تغذية هذه الحشرة التى لم يصبها أي أذى. وأثبتت الجامعة الأمريكية أن ديدان فراشة monarque أو الفراشة الملكية التى تتغذى بغبار الطلع "Pollen" الذرة Bt المحورة لإنتاج المبيد تموت بسرعة وأن أعدادها تتضاءل فى مزارع هذه النباتات المحورة. فى ديسمبر-كانون الأول 1999 وفى دراسة نشرتها مجلة Microbial Ecology in Health and Disease فى عددها 41، طالب ثلاث علماء بالتوقف عن إنتاج وبيع المواد المحورة جينيا والحاملة لجين فيروس "موسوية القرنبيط" Mosaïque du chou-fleur وذلك لقدرتها الفائقة على الاختلاط والتلاقح مع أنواع قريبة وحتى الأنواع الأخرى من النباتات. فى مايو-أيار 2000 حصل تلوث للكولزا الطبيعية بكولزا محورة جينيا مستوردة من كندا وذلك فى عديد البلدان الأوروبية "فرنسا، بريطانيا، السويد، ..." وبصفة عفوية مما اضطر الحكومات إلى أخذ قرار بإتلاف الزراعات الملوثة. أما تلوث الغذاء بالمواد المحورة فإن علامته الأولى قد بدأت تظهر فى سنة 2000 وبالخصوص فى بداية 2004. فلقد لوحظ تلوث المواد الغذائية بالكولزا التى تروجها مؤسسة Adventa فى كل من ألمانيا وفرنسا وإنجلترا واللكسمبورغ والسويد. وفى أوغسطس-اب 2000 وقع اكتشاف تلوث البذور فى بعض مخازن الحبوب فى إيطاليا مما دفع اتحاد الفلاحين إلى مطالبة الشركات الموردة للتحقق من مدى سلامة البذور وذلك تخوفا من زراعتها وبالتالى تلويث الزراعات الأخرى. وفى فرنسا أوضحت كتابة الدولة للصناعة والتجارة والاستهلاك أنه من بين 70 مادة غذائية معروضة فى المغازات 17 عينة وجدت ملوثة جينيا منها 15 ملوثة بالسوجا Round up لصاحبتها مؤسسة Monsanto وواحدة بالذرة المتقبلة لمبيد الحشرات. أما فضيحة الذرة Starlink والمعدة للاستهلاك الحيوانى والتى لوثت نسبا هامة من الذرة المعدة للاستهلاك البشرى وذلك فى أواخر سنة 2000 فهى الأكثر بلاغة وأهمية فى تاريخ التلوث الجيني. فلقد أصدر الحاكم الفيدرالى الأمريكى قرارا بإجبار عديد من المؤسسات الكبرى المتخصصة فى المواد الغذائية والوجبات السريعة بدفع غرامات للمستهلكين وذلك لبيعها موادا تحتوى على نسب معينة من الذرة ستارلنك المضرة بالصحة وهذه المؤسسات هيKraft foods ،Kellog’s، Azteca foods، و Mission foods "بعد سنة وقع اكتشاف كميات هامة من هذه الذرة الخطيرة فى مخازن الحبوب بمصر وقد وقع استيرادها ولم يقع التفطن لها إلا بعد أن بدأ ترويجها فى السوق". ونشرت صحيفة Wall street journal بتاريخ 18 مايو-أيار 2001 انه تم اختبار 20 منتوجا غذائيا بيولوجيا تحمل ملصقات بيانية: "خال من الكائنات المحورة جينيا" واستنتجت أن 16 منها تحتوى على اثار من الكائنات المحورة جينيا، و5 منها بنسب عالية. وفى فرنسا، بعد تحليل 103 منتوجا غذائيا رائجا وكثير الاستعمال والاستهلاك متكون من السوجا، اكتشفت كميات متفاوتة من الكائنات المحورة جينيا "البسكويت المالح، البسكويت الحلو، الـ "ستاك"، القموح المعدة لفطور الصباح، أغذية للحيوانات الأهلية، ..." وفى الدنمارك وقع العثور على كائنات محورة جينيا فى 20 عينة منها 8 بكميات مرتفعة وذلك فى منتجات غذائية بيولوجية من جملة 48 منتوجا وقع تحليله وذلك فى يوليو-حزيران 2001. فى أكتوبر- تشرين الأول 2001 قررت مؤسسة Novartis التخلى عن استعمال السوجا فى غذاء الأطفال والرضع نظرا لتلوثها بنسب متفاوتة بالسوجا المحورة جينيا، لقد وقع بيعها فى الفيليبين فى حاويات صغيرة compottes. أما اخر ما حصل وأكثر ما هو فضاعة فى ميدان تلوث الغذاء بمواد محورة جينيا، فهو ما أوردته وكالة رويترز فى فبراير-شباط 2002 من اكتشاف طيور ودجاج وبط وديك رومى قدم له غذاء من صغار الخنازير المحورة جينيا "الوكالة الكندية لمراقبة الأغذية" وقد وقعت مصادرة هذه الكميات من الأغذية. وأثبت معهد الفيزيولوجيا للجامعة التقنية بمونيخ والمكتب الفيدرالى للبحوث حول اللحوم بـ Kulmbach ومعهد التغذية الحيوانية بـ Branschweig وباحثون من معهد العلوم الغذائية وجود أجزاء من جينات الذرة المحورة جينيا فى أعضاء ولحم الدجاج. فجينات النباتات المحورة جينيا تنتقل إلى الحيوانات التى تأكلها "انظر مجلة Nature يناير-كانون الثانى 2001 عدد 10". لكل هذه الأسباب فإن جمعيات المستهلكين تتجند هنا وهناك لمراقبة المنتجات الغذائية وللمطالبة بضمان غذاء طبيعى خصوصا فى المعاهد والمطاعم المدرسية وفى المأكولات المعدة للرضع "Pots". من الأخبار المثيرة فى هذا المجال قرار البرلمان البريطانى منع بيع المنتجات المحورة فى المطاعم والحانات الموجودة فى بهوه بلندن "وهذا لم يقع تعميمه على باقى المطاعم والحانات!". وعبر بعض المختصين عن امتعاضهم من تصرف المؤسسات الكبرى المختصة فى هندسة الجينات. فهناك تناقض صارخ بين الأموال الباهظة التى ترصد لإنتاج المواد المحورة جينيا "تسويقها الدعاية لها- خلق أوساط مؤثرة Lobbying" وبين المبلغ الزهيد جدا المرصد لتقييم انعكاساتها البيئية وهم يطرحون تساؤلات يعجز رواد هندسة الجينات عن الإجابة عنها: - ما هو مصير الكائنات المحورة جينيا بعد فترة من الزمن وخصوصا بعد أن تكون قد عممناها على العالم؟ - ما مصير الكائنات المحورة جينيا بعد موتها أو دمجها فى الأنظمة البيئية المختلفة؟ - ما هى علاقات هذه الكائنات بالفيروسات والبكتيريات؟ - هل يمكن لعمليات التحوير الجينى أن تتسبب فى ظهور بروتينيات سامة غير متوقعة؟ - هل هناك إمكانية لظهور فيروسات وبكتيريا جديدة؟ - ما هو تأثير الكائنات المحورة جينيا على صحة الإنسان والحيوان والنبات؟ بالأمس القريب كنا نقول أن مادة DDT و PCB والديكسين والأسبست "Amiante" والبنزان Benzene غير مضرة بالصحة والبيئة. بالأمس القريب عشنا كارثة تشارنوبيل و بوبال وهناك مشاكل ومخاطر تحف بالمفاعلات النووية حتى فى البلدان الأوروبية بما فى ذلك مصير النفايات النووية. لكن التلاعب بالجينات هو أخطر من التلاعب بالذرة لأن الكائنات الحية وكما تدل على ذلك تسميتها: هى حية، تتحرك، تتنقل، تتكاثر، تنتشر وتتداخل كما تتلاقح وتختلط بكائنات حية أخرى وأنواع أخرى. فالتلوث الجينى هو تلوث نهائي لا رجعة فيه ولا يمكن محاصرته والتجربة تثبت عدم القدرة على عزل الزراعات المحورة جينيا وعدم القدرة على فصلها عن الكائنات الطبيعية وغير المحورة جينيا. وقد كان القط على حق عندما قال للقطة أليس انها سوف "تصل حتما الى مكان ما اذا سارت أكثر ما يمكن من الوقت". بالنسبة للكائنات المحورة جينيا، فان هذا المكان سيكون، على الأرجح، الجحيم نفسه. انه مكان ما، على أى حال.
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
كاتب الموضوع : الطير المهاجر المنتدى : منتدى طلاب الجامعات والمعاهد
مشكوووووووووووووور موضوع شيق جدا احترامي |
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
كاتب الموضوع : الطير المهاجر المنتدى : منتدى طلاب الجامعات والمعاهد
ذوووقــ سلمت أناملك الذهبيـــه كل الشكر لك عالمجهودالراقي لـ عمقك جليلالتقــدير والاحترام ننتظرد جديدك القاااادم |
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
كاتب الموضوع : الطير المهاجر المنتدى : منتدى طلاب الجامعات والمعاهد
موضوع | مميز| جدا تسلم | الايادي ودي مع |باقه| ورد:eh_s(17): |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|